ماذا يقول الكتاب المقدس عن ضبط النفس (التعفف)؟ — تأملات وصلاة · آيات من نسخة الملك جيمس (KJV) مع أرقام سترونج
تأمل وصلاة · قراءة قصيرة لتحملها، وصلاة للختام
العفة — عقيدة كتابية أساسية
كلمة افتتاحية
اليوم، قبل أن يحملك النهار إلى حيث يشاء، تمسّك بالقاعدة الأولى: احكم روحك أنت. فتلك هي أعظم قوة أُعطيت للإنسان — أعظم من الاستيلاء على مدينة. سوف تلقى أمرًا مشروعًا يريد أن يسيطر عليك، وأمرًا غير مشروع يريد أن يبيعك؛ والإنسان ضابط النفس يقول لا لكليهما. كن صاحيًا. ابقَ متيقظًا. اضبط جسدك، ولا تعطِ الجسد مجالًا. لست بحاجة أن تكون قويًا بمفردك، لأن ضبط النفس ثمرة من ثمار الروح — ينمو على كرمته، لا على كرمتك. اعقد قرارك في قلبك قبل أن تأتي ساعة التجربة، كما عقد دانيال قراره قبل أن يوضع طعام الملك أمامه؛ وحين تمسك الخطيئة بثوبك، فاهرب، كما هرب يوسف. ما تتركه من أجله هو قطعة ثوب؛ وما تحتفظ به هو نفسك. النعمة تعلّمك أن تقول لا للفجور، وضابط النفس يجري نحو إكليل لا يبلى أبدًا. فابحث في ذلك.
(أفكاري الشخصية — اليوم، المعركة العظيمة ليست هناك في الخارج بل في داخلك. قد لا تستولي أبدًا على مدينة، لكن يمكنك أن تسود على روحك، والله يحسب ذلك انتصارًا أعظم. كن بطيء الغضب اليوم؛ أمسك روحك كما يمسك الوالي مدينة، فتكون أقوى من الجبابرة.)
(أفكاري الشخصية — لاحظ المقياس: ضابط لنفسه في كل شيء، لا في بعضه فقط. الرياضي في تدريبه يحرم نفسه من أمور مشروعة كثيرة من أجل جائزة تذبل. احرم نفسك اليوم من شيء واحد من أجل جائزة لا تذبل، فتكون قد أحسنت الجري.)
أيها الرب، أنت الإله الذي يمنح الروح، وثمر الروح هو التعفف؛ فلست أسأل قوتي، بل قوتك. علّمني اليوم أن أملك روحي، وهذا أعظم من فتح مدينة؛ اجعلني بطيء الغضب، وصاحيًا، وساهرًا، لأن عدوي يجول ملتمسًا. اضبط جسدي، ولا تدع شيئًا مباحًا يتسلط عليّ؛ لا تدعني أفسح مجالًا للجسد، لأشبع شهواته. ضع القصد في قلبي قبل أن تأتي ساعة التجربة، كما عزم دانيال مسبقًا؛ وحين تمسكني الخطية، أعطني قدمي يوسف، لأركض وأحفظ نفسي طاهرًا. ولأن محبة كثيرين ستبرد، أعطني التعفف لأثبت إلى المنتهى ولا أفتر — احفظني أجاهد حسب القوانين، لئلا أُرفض بعد إن كرزت للآخرين، بل أنال الإكليل الذي لا يذبل. فعلّمني، بنعمتك، أن أُنكر الفجور والشهوات العالمية، وأن أعيش بالتعقل والبر والتقوى، منتظرًا ذلك الرجاء المبارك. آمين.